الشيخ البهائي العاملي
41
زبدة الأصول
أما القياس فليس من مذهبنا ( 1 ) ، وستسمع إبطاله [ إن شاء الله ] . فصل وحده علما ( 2 ) العلم بالقواعد ( 3 ) الممهدة ( 4 ) لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ( 5 ) ، والصفة مشعرة ( 6 ) بالاختصاص ، فسلم الطرد ( 7 ) من دخول العربية ، والمنطق ( 8 ) ومبادئه من المنطق والكلام والعربية والأحكام ومرتبته بعد الثلاثة الأول ، وموضوعه ( 9 ) دلائل الفقه من حيث الاستنباط ، وثمرته الفوز بالسعادة الدينية ، والترقي عن حضيض التقليد إذا استعمل فيما وضع لأجله ( 10 ) ، ووجوبه كفائي ، والقائل بالعينية شاذ ( 11 ) ، ولزوم الحرج ظاهر .
--> ( 1 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة : 656 - 697 . ( 2 ) أي باعتبار كون هذين اللفظين علما على هذا المعنى . ( 3 ) وهي الأمور الكلية التي يبنى عليها غيرها . ( 4 ) أي الممهدة للاستنباط المذكور لا التي ليست ممهدة لذلك . ( 5 ) خرج منها القواعد التي يستنبط منها الأحكام العقلية . ( 6 ) سواء حصل الاستنباط أم لا . ( 7 ) أي كونه مانعا . ( 8 ) المستفاد من كلام الحاجبي انه جعل المنطق من المبادئ الكلامية ، كما فهمه الشارح العضدي مع أن نسبته إلى الأصول والكلام واحدة ، وقد يوجه بأن الكلام لما كان رئيس العلوم الشريفة وكان محتاجا إلى المنطق نسب إليه تفخيما لشأنه ، وهو كما ترى فل . . عدلنا عن كلام الحاجبي . ( 9 ) موضوع كل علم يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية وهو اللاحقة له لذاته أو لجزئه أو لغرض يساوي ذاته كالتعجب والحركة بالإرادة والضحك للإنسان . ( 10 ) وهو استنباط الفروع من الأصول ، وإنما قيد بذلك لأن معرفته من دون استعماله لا يرفع عن حضيض التقليد . ( 11 ) نقل القول بالعينية بعض شراح المنهاج ، ونقل شيخنا الشهيد في الذكرى : 1 / 41 عن فقهائنا الحلبيين القول بوجوب الاجتهاد على العوام ، ومعلوم توقفه على الأصول ، وكلام العلامة ليس مع هؤلاء وإلا لكان مصادرة ، فتدبر .